هاش تاغ: “ماذا ينقص الأردن لتكون متقدمة”… على تويتر

#ماذا_ينقص_الاردن_لتكون_متقدمة

 

هاش تاغ: “ماذا ينقص الأردن لتكون متقدمة”… على تويتر!

بقلم ربى صقر*

أكثر موضوع تم تداوله اليوم على شبكة التواصل الإجتماعي “تويتر” كان بعنوان (وتحت “هاش تاغ”)، #ماذا_ينقص_الاردن_لتكون_متقدمة. وكما هي العادة في التعليقات التي تناولت هذا الموضوع، اختلط الاستهزاء بالسوداوية ولوم الآخر، وبالنكات وخفة الدم، لدى استعراض التعليقات حول ما “ينقص” الأردن.0

لكن المثير للاهتمام أن عددا لا بأس به من التعليقات كان يتحلى بنوع من المسؤولية تجاه الذات والمجتمع ورغبة حقيقية بالتحسين.0

هذه هي الروح التي نحن بأمس الحاجة إليها في هذا الوقت بالذات كي نخرج من أزمة المعنويات المنخفضة التي أضحت معظم ما نقرأ ونسمع من خلال الأخبار والأقاويل والأحاديث الجانبية.0

إحدى المعلّقات كتبت، على سبيل المثال، بأن ما ينقص الأردن هو “إزالة ثقافة اللوم وثقافة العيب من قاموسنا،” ليرد عليها معلّق آخر بأن حل هذه المسألة يأتي من خلال “تغير ثقافة وطريقة تفكير الشعب.” معلّق آخر وجد أن الحل هو في “الانتماء للبلد،” بينما أشار آخر إلى أن الحل في “اقتناع الشعب بالأردن وبأنها أفضل الدول.” شابة من بين المعلقين والمعلقات قالت أن رأيها هو في أن على “الشعب (أن) يفهم المعنى الحقيقي للانتماء وحب الوطن و (أن) يطبقه.”0

هذه التعليقات بالذات هي أكثر ما أثار انتباهي كمختصة في العلاقات العامة، فالعلاقات العامة والإعلام يعتمدان كثيرا على دراسة السلوكيات العامة والطباع المجتمعية الدارجة، فالملاحظات التي من هذا النوع تساعدنا كمختصين ومخططين في مجال العلاقات العامة على الترويج لحملات ولأفكار قد نستطيع من خلالها تغيير سلوكيات الفئة المستهدفة من خلال مخاطبة تلك الفئات بلسانها ومفاهيمها.0

وأكثر ما ذكّرتني به هذه التعليقات هو المثل العربي: “كل إناء بما فيه ينضح،” وهو مثل قريب في معناه من مثل إنجليزي أحبه كثيرا وهو: “الجَمال في عيون الناظر.” هذين المثلين كانا حاضرين في تعليقات اليوم على تويتر، فكل معلّق جاء بما في داخله، وعكس نظرته الشخصية للحياة، فتجد بأن هناك النظرة المكسورة الشكاكة أو تلك المليئة بالحقد على”الآخر،” وهناك أيضا النظرة الأخرى المليئة بالثقة والأمل وتحمّل المسؤولية والمحبة.0

أنا شخصيا مع النظرة المتفائلة القوية التي تعطي للحياة نكهتها الرائعة، ولذلك من واجبي أن أقف مع زملائي المتفائلين على تويتر وأن أدعم صوتهم المليء بالأمل، وأن أذكر السلبيين الذين ملأوا الفضاء بكلامهم السلبي المحطم للمعنويات أن في الأردن شباب يريدون التغيير المسؤول.0

قال تعالى: “لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”  – صدق الله العظيم.0

هذه دعوة لنا جميعا كي نتحمل مسؤولية نظرتنا إلى الحياة والوطن وأن نبدأ بأنفسنا كي يوفقنا الله للخير والمحبة والنجاح!0

* مديرة العلاقات العامة في شركة “أنا الأردن” لتنظيم الفعاليات والعلاقات العامة

Ruba Saqr is the Director of PR at “iJordan,” a 15-year-old company for events management and public relations

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s